شمس الغروب ...

. ... شعرية وجـدانية

حنين الناي

         حــنين النـــاي

 

 

أيها الراحل على أكتاف الندى

أنا مثلك

أجد سحابة صيف أتت

دون مطر

أعواما من الدموع وحكايات رحيل

أيها المتسلسل المحدق في عيون الظمأ

والنسيان

أيها الشارب من كأس الحياة والمناظير

أعرف أنك تبكي في كل مكان

مع كل دمعة

مع كل جمرة نيران

أيها الصامد

أنا مثلك

بحياة .. بلا حياة

بسؤال .. بلا جواب

نم بجوعك المتفاني

سأعود إليك بعد

غياب وفراق

هل سأعود

 

بعكازين من خشب

على شجوني

بدمعة واحدة من دمي

 تقهر  بنورك القصيدة

وترفع القلم

رغم نزيف الجرح

تنبت كل يوم

سنابل شعري

تتبعثر

لماذا تركتها

لماذا ترحل

تحن كل مساء إليك

حتى تنام

بشعري كالورد

إذا لم تلمسه تذبل

 

معطفي ورحيل الشتاء

يسكن البرد بناري               معطفي ورحيل الشتاء

يحترق بها الهمس

ويتنفس القلب حبا

مخلفا وراءه

أنين البنفسج

وأعباء الياسمين

فجاء الوقت منكسرا

يبحث عن دفء اللحظة

ويشكو متمردا

في روحي شتاء آخر

لماذا لا تحرقيني ... ؟

رائع أن أتمرد

معك

رائع أن تجرحي

تكويني

وأنت معي

هل ستشفعين لي ... ؟

أيتها الأحلام الغافية

وأنت حبيسة العطش

منذ شهور

عبثا

أحاول ترميم أشلاء

منكسرة

لا روح تطفو الجسد

والمسافات عبور

ووردة الخريف

المطرزة بالندى

لا تحمل شيئا

بل رحلت

فكان رحيلها نبيلا

مثل رحيل الزيزفون

خطايـــــــــا قلــــــــــب (بعد غياب اتيت حامله اليكم شذرات معطره بكلمات قصيدتي)

خــطايا قلب

لا تعاتبني

وتسأل أن أعيد لك قلبي

كنت فجري

كنت ولادتي

أيموت الفجر والفجر ولادة   ...؟

كنت مصباحا بليلي

تحطم بيدك

أنا من حلـّق لأجلك في السماء

أنا من أبحر في عينيك

وملأ صفحات قلبك ضياء

أنا من لجأت إليه

كعصفورة إلى عشها

تلجأ في الشتاء

رسمت رمشك الغافي

كسيف يقطع الأبعاد

وكتبت حبك

بحبر أحمر

بشريان الفؤاد

كتبت على صدر الجبين

رسالة عنوانها

شمعة انطفأت .. في طريق الحياة

كم من الوقت مـّر ... آه

يا صبر يعـقوب

أوتيت لك حزنا ..

وشطرا من العمر

وأنين ذكريات

فكيف تريدني

أن أكون بحبك .. شهرزاد

فتولد القصائد وتروي

قصة أنثى ...

هطلت عليك حبا

كأنهار الفرات

لكنك تركت القمة .. !

ومن يترك القمم

لا يستطيع الصعود

إلى قلب الحياة

 

يسري بعروقي

                         يـسـري بـعروقـي

 

بدم القلب كتبت

وأشعلت النار

بهشيم الكلمات

النار بقلبي حتى الآن

فشربت من ماء الشام

غنيت وغنى القمر

والتقيت بزهرة الأقحوان

ضمتني عـيونها

كشوق الفراشات

للعـسل البري

تذوقت شهد مملكتها

كنسمات تستحي

أن تلامس خدها

تؤنسني خطوة طيشي

كأني في صباح طفولتي

أمزج الماء بالنار

أواكب مسيرتي

أمشي أتخبط بالخطوات

تركتها تسرق عمري

وقلت ما أريد القول

أنت جذور أشواقي

وأنت لغتي

شكرا انتهى الماضي

وباتت فكرة الحب

التي أيقظت

في صحرائها الذئب

فشكرا

اذهبي

ارحلي

دعيني أبحث في صمتي

في نهر أرضي

ومسيرة قافــلتي

 

 

 

رجل الأربعين

                               رجـل الأربعــين

يوم مر بنا الفرح

مر بنا وطار بعيدا

بين نجوم الليل

وسراديب القمر

ماذا سيكون بعدك

ما اسم الحياة من دونك

عندي وعندك

موحش فراقك يا سيدي

نسيت عمري في فراغ وقتي

وتركت أحلامي

في زنزانتي

وجمع القمر مواجعه

في جعبتي

في بحر أوجاعي

لن يتوقف حبك

من جسدي

من قلبي

رسم خطاه رعشا وهديرا

وعطر الشعر بأبجدية الربيع

فلا تبكي يا سيدي

ولا أبكيك

الوقت سرقنا

والحزن نصب خيامه

أينما اتجهنا

وخواء الألم

ودموع الأسى

فزادت مشاتل

 الكلمات دون أسوار

أو سياج

أربعون صفحة من عمرك

وعاصفة وحوارات

تسكن ممرات بعمري

وباقة حب عزفت

أجمل النظرات

                                           

 

كنتِ روعتي

أصدقائي الأعزاء أقدم لكم آخر عمل لي بـــ 2009

أتمنى أن ينال إعجابكم وكل عام وأنتم بألف خير

كنتِ روعتي

يمزقني تفكيري بها

وتحملني نيران أشواقي لجزيرة من بحر عينيها

أبحث في كل مكان عن عنوان لها

أبحث في الأشجار ...في الأزهار

في أعشاش العصافير

في جروحات النرجس الحزين

بين الورود

لكن!!.... لا أجد شيئاً

ضائع أنا في بحر عينيها

تنقلني كما تشاء

بين الرمش والرمش

وتغازلني وتسعدني

وتجرحني وتواسيني

وترميني ضائعا تحت حروفها

لا تغلقي الباب وتنسي أني أحبك

لا تغلقي الباب وتجرحي عشقي

لا تغلقي الباب واسمعي

إني كوكب كل النساء تعرفه

وشاعر كل الناس تقرؤه

وعاشقٌ لا يحب غيرك

لكن...!!!

إن تركتني سأرحل...

وأبحث عن حبك بين أعين النساء

سأرحل .. ولأنسى ظلك في مخادع البغاء

سأكون مجرحا...منسياً ...مكتئباً دونك

لا تغلقي باب عمري

فأنت أنا

أنت أصبحت جزئا من تكويني

فلا تنكريه .. لا تخدعيه

إن كان حبك صادقاً فلا تغلقيه

واسحقي عشقي وانثريه .. كماء الورد بين عينيك

سأظل لك لحبك ....لسمائك...لدنياك

لجنتك ..لنار هواك

لا تغلقي الباب إني أحبك أكثر من نفسي

إني أحبك لا تظلمي حسي

فستبقين روعتي وأنت كل أنسي


 

صيادون بسنارة القانون

                    صيادون بسنارة القانون

 

 

أمر طبيعي أن نستمع إلى إيقاع طبيعي غير إيقاع هدير الزمن حزمت عليه الطفولة والذكريات واضمحل طيفها في المجرات وضباب النسيان وباتت تفكر بروحها وبغيرها ليبقى صدى ألحانها في عواء الحياة .... أيقظت بصرختها حكايات الخيال وسواقي الحياة ورسمت طريقها بأمل جديد فروت فكرتها ...

 

هنالك فئة من مجموعة تتوارث بسنارتها مهنة الصيد دون تحديد المكان ولا يتطلب منها الجهد أو العناء بالبحث لأنها ترتدي القناع ولسان ذو سحر وإتقان وأفعال بطيئة المدى وحبوب مهدئة للإنسان وكما وصف الله سبحانه وتعالى أنها مهنة إنسانية وحق وعدالة فذكر في كتابه العزيز  
 بسم الله الرحمن الرحيم ( وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا  ) ومن أزكى وأطهر ما بهذه المهنة مراعاة الناس في استرجاع الضمير ومحاسبة الذات , لكن في عصرنا هذا نتجاهل للأسف هذه الصفات الحميدة من بعض أصحاب هذه المهنة ... فقد جعلوا تداولهم لها كأكلة دسمة يغتنون منها ويصطادون ويراوغون بأفعالهم دون أي اعتبار للناحية الإنسانية ومراعاة الأسر المستضعفة وإنصافهم لها ... وطلباتهم المادية المبالغ بها..

 أتوقف عند عنوان مقالي ... فقد يدرك أحدكم فحوى هذا المقال وأعتقد من خلال احتكاككم وتطلعاتكم أنني لم أئت لكم بالجديد في هذا المضمار وهنا سوف أروي لكم حادثة من واقع قريب قد لا تكون غريبة لكنها تستحق التأمل والتفكير والغريب هو حالة الشخص الآخر وليس صاحب المهنة

 نرى أن كل إنسان قادر على الدفاع عن نفسه وحقوقه وأمواله وهو قادر أيضا على حماية أسرته ولكن هنالك بعض الأمور التي تستوجب أن نلجأ بها إلى القانون ويتطلب منا أن نـوّكل شخصا قادرا ونافذا عن الأمر الذي حد بنا أو تطلب مننا أن ننصاع إليه يستطيع من موقعه أن يمسك العصا من الجانبين.. ليس بمعنى تسليم بالأمر بل انصياع لظرف أو لفترة زمنية لكننا رغم هذا الانصياع الزمني نشتري بثمننا هذا الدفاع وبالمقابل الذي يطلبه ..

أخي العزيز كم من أمر تعرضت إليه بالتجاهل وعدم الاهتمام كمعاناة تلك الأسر التي تم اصطيادها ؟

حالة استثنائية في نظري ولا أعرف كيف أبدأ بشرحها :

سيدة تعرضت وأولادها إلى الظلم والتجني والغيرة المفرطة من قبل أقرب الناس إليها وهي بالغة وراشدة ورغم الظروف التي مـّرت بها لكن لم تكسرها العواصف أو الرياح الغاضبة بل أصرت أن تكون أقوى من الظلم نفسه فهي صاحبة مهنة تبحث بها عن الحقائق وتكتبها وهي أيضا تمتلك قلما في الكتاب .

تعرضت لضغوطات قوية جدا وأرادت أن تكون قادرة على القفز من هذه الضغوطات فلجأت إلى القانون باعتباره وصف كامل للحق فهو قادر على حمايتها هي وأولادها .... طرقت هذا الباب وهو باب المستضعفين الذي يطرقه يوميا آلاف الأشخاص وهي تدرك عدم الجدوى في مصداقية التعامل ... ولكن الشيء الذي جعلها تطرقه أنه المنفذ الوحيد لخلاصها .

في البدء كان الترحيب والوعيد بأنه المنقذ الوحيد ... بعد أن علم مدى معاناتها وطبيعة ظرفها وحجم الظلم الذي ألمّ بها , فتعاملت معه كما أراد وطلب منها مبالغ وهو يعلم أنها غير قادرة على تأمينها .. وبعناء وفرت هذه الطلبات وبعدما جعل الصبر ينفذ منها وهي تتردد عليه من أجل إتمام أمرها .. بدأ هنا يراوغ ويخلق أعذارا من أجل تمرير الوقت والأيام بعدما حصل على طلباته الكاملة لإملاء جيبه الممتلئ وقلبه القاسي الخالي من الضمير , وبعد أن ضاقت بها السبل قررت أن تضعه أمام النقاط وهو يتهرب " يلف ويدور " حول موضوع لا علاقة له بأمرها أو بقضيتها وعندما أحرجته تعذر وتملص من القضية دون أن يجعل لها مخرجا ... وغير ذلك أخذ المبالغ كاملة والتي عانت من أجل الحصول عليها لإتمام قضيتها , وعندما طالبت بجزء منها رفض وأدخلها بتفاصيل أصبح الخروج منها مستحيلا ورفض استرجاع حقها وحق أولادها ... وهو من وضع يده يوما فوق المصحف الشريف وأقسم باحترام وحفظ الأمانة .

 

أين دورك من هذه الأمانة ...؟  وقد ألغيت القانون وهشمت صور ميزان عدالته

نتساءل : هل هذه صفات العدالة ؟

            نغتني من أطفال صغار ونجعل من مصابهم فريسة لنا ؟

نحن نستغرب من عصرنا هذا الذي نتجاهل فيه قيمة الإنسان والإنسانية بداخلنا وعدم الشعور بإخواننا وبتلك الأسر المظلومة التي تجد نفسها مجبرة على العوم في بحر مليء بالشباك .

يا ترى متى ستصحو الضمائر من النوم وتكتفي القلوب والنفوس من إغراء المادة ...

أنا لا أقصد التهجم أو الإساءة إلى أصحاب هذه المهنة المحترمة وإنما أسلط الضوء على بعض خفايا هذه المهنة ....

 

    كــنت موفــقا أيها الأســـتاذ بصيدك الثميــن

                    ولكن لم توفق بنصرة الإنسانية ومراعاة الضمير

 

                  ولكل من اسمه نصيب

 

خاتم بلا حياة ...

خاتم بلا حياة ... بقلم وسن الطائي

نشرت في العدد 140/ 141 من مجلة بقعة ضوء في 13/10/2009

يحمل الناي لحن السفر ويحمل جرحي المهلهل ويلقي بهمسه على الشواطئ في البحر دون انتظار ..

كيف تمضي تلك الأيام الغريبة المفعمة باليأس والآهات والأحلام التي تخطف بذاكرتنا ولكن لم نلوح طعم المنام .. وكيف يضيع الكلام في بحر من الحزن والآلام وكيف ستمضي أحوال الزمان والمكان ويحلو ويزهر المستقبل ويزهر البستان وتتفتح الورود .. كيف .. لم يعد بالإمكان أن تعود تلك الأيام بكل ما فيها من حب وغيره من امتنان ويعود الحلم حقيقة في هذا الزمان وصديق العقل والفؤاد والوجدان .. لم يعد القلب يخفق كما كان ولم يعد السهر تحلو لنا ضحكاته لتبدد به عتمة جرحنا وعتمة الليل بهمس الكلام وحنين الأشواق .. وها هو الصبح ... يختفي بهاء نوره الذي كان في نيسان ... والشمس لم تعد تسطع كما كانت والمغيب لم يعد بسحره المعهود والقمر لم يعد يضيء ويسهر بانتظار رفيقه كما كان .. هاهو السواد يبدد النور بالظلام ويدق ناقوس الرحيل للحبيبان .. لم أعد أدرء أبدا أني أصاب بصدمة من أقرب إنسان سقطت علي في هذا الزمان وما تسقط الأحلام ويختفي الكلام كل الكلام .. ولكن أنت أيها الحب صنعت شيئا لم يكن بالحسبان وتسلقت جبالا عكرة وتحديت أفواه الإنسان ... لكن ما الذي حدا بك إلى صنع صدمة لحبك الذي يتوهج به الهيام ... لماذا دار بك الزمان وجعل منك ألما فوق ألم في جعبة الأحزان .. لم أنهيك لكنك باق في كياني حبيبا وأبا كما كان صوتك العذب في مجراتي يملأ أرجاء الفؤاد بكل مكان وهاهي لمسات يديك الدافئتين لا تزال تلفني بكل حنان ولكن هذه في الأحلام ...  !

                                        وسـن الطائـي

 


خاتم بلا حياة

ما لون المطر ... ؟

    ما لون المطر ... ؟   بقلم وسن الطائي

 نشرت في العدد 131جريدة بقعة ضوء في7 تموز 2009

 
سوف أتلو أناشيدي

لينام بداخلي السكون ...

وعدتني بأن تلقاني عند المغيب

تصوغ لي عطرا

من نزيف قلبي الوحيد

انتظرتك ساعات الغروب

بأنك عائد من جديد

ولا أجد ...

سوى ملامح أمس

أهديها لك قبل الرحيل

وجعي الأخير

أهتف به

حتى انكسار الريح

وأنين الروح ..

الروح سبورة الحزن

وأضلعي بقايا الطبشور

ألمي ...

ينبض في صدرك

يطرز ليديك

شالا

ويكتب على قلبك

لا يهاب المستحيل

أجراسا تمر بليلة العيد

وخيط فجر عند ابتكار

يوم جديد

أبحث في جوار الحنين

مرايا تعكس ظلال الياسمين

لم أكتف بشعري فقط

بل سأرسمك أميرا في كتب

الأساطير ...

 

العودة في ريشة الابداع ........

 حواري الفنانة هنادي ابراهيم ...والفنانة صريحة شاهين
نشرا في العدد 130 من مجلة بقعة ضوء في 30 حزيران 2009
 
 
أقام تجمع اللجان الشعبية من أجل العودة احتفالا ثقافيا
ضم معرضا أقيم يوم السبت الموافق  6 حزيران 2009  في مركز فتح بمخيم جرمانا .. بعنوان ( العودة في ريشة الإبداع )

شارك فيه عدد من الفنانين التشكيليين وهم :   د . أمل الجبوري .. الشيخ مضر الأسعد .. محمد علي .. معتز علي .. فتحي صالح .. إيمان عمر .. محمود عبد الله .. شعلان الشيخ علي .. هنادي إبراهيم .. مجد محفوض .. صريحة شاهين .. ويحيى ديب ..

 

أجرت الإعلامية وسن الطائي حوارا خاصا مع الفنانة التشكيلية هنادي إبراهيم حول هذا المعرض ... والذي شمل عددا من الرسومات وبعض أشكال العمل الفني الإبداعي ...

 

  *    مساء الخير .. هل تعرفيني عن نفسك في البداية ؟

 ـ هنادي إبراهيم فنانة تشكيلية

كيف بدأت مسيرتك الإبداعية .. ومتى تكونت ؟

ـ منذ طفولتي كنت أحب الفن التشكيلي بشكل عام والرسم تحديدا ..وكان يستوقفني وأنا طفلة تباين الألوان وسحرها أكثر من شكل الرسم ... وأستمتع عند رؤية عامل يطلي جدران بيت أو مكان ما منذ الصغر .. وأحببت مادة الرسم في مراحل الدراسة وعندما وصلت إلى المرحلة الثانوية حاولت احترافها .. لكن لم أتمكن في البداية من التسجيل في كلية الفنون الجميلة بسبب بعض الظروف التي منعتني من ذلك .. وانتسبت لاحقا إلى معهد أدهم إسماعيل للفن التشكيلي وتدربت لمدة عامين أتممت خلالها جميع دوراته وحصلت في النهاية على شهادة التخرج ومعها بدأت مسيرتي .. التي أضيف إليها دخولي في مجال النحت عندما انتسبت أيضا إلى مركز وليد عزت للفنون التطبيقية وتدربت لفترة عامين واشتركت بمعرض التخرج ثم حصلت على شهادة وجائزة الدرجة الثالثة للنحت في معرض الشباب عام 2005 

 

 *   من أين تستوحين موضوعاتك  ... ؟

ـ أنا أحب الأسلوب الانطباعي كثيرا وهو يتضمن الأسلوب التعبيري فتكون الموضوعات مستوحاة من الحياة .. كما أهتم بالمرأة وبورتريه المرأة بشكل خاص فأحرص على وجودها في لوحاتي ومنحوتاتي وأستخدم الورود وأستشف من الشعر والكلمة روح الرسم في بعض أعمالي فهي عناصر تساعد على خلق العمل بالإضافة إلى الألوان

التي أركز عليها بدرجة أكبر من الموضوع أو الفكرة التي أتناولها .

 

*    حدثيني عن التقنية وكيفية تطويرها في الأدوات التي تستخدميها في العمل ؟

ـ من خلال الممارسة العملية للعمل الفني ومتابعة المعارض والأبحاث والمستجدات التي يعلن عنها يكتشف الفنان ابتكارات جديدة تساعد في تطوير أدواته .. فالكولاج على سبيل المثال يتمتع بمزايا كثيرة نستطيع إضافتها إلى اللوحة كورق الذهب والإكسسوار ومواد أخرى غير مواد اللون ... والألوان الزيتية هي من ضمن التقنيات التي أستخدمها أكثر من الألوان المائية والتي أحبها .. مع حرصي غالبا على عدم إضافة مواد معينة إلى اللون الزيتي .

 

*       ما العلاقة بين التقنية والموضوع .. وكيف تخدم الموضوع ؟

ـ التقنية تساهم إلى حد كبير في بناء الموضوع  ... فهو بالبداية مجرد فكرة .. تجعله أكثر ظهورا ووضوحا وتدعمه بعناصرها .. وقد يختلف شكل الموضوع في نهاية إتمام العمل عن شكله في بدء العمل والذي كان مقررا في البداية .

 

 *       ما طموحاتك المستقبلية ؟

ـ ( مع ابتسامة لطيفة ) أن أغدو فنانة تشكيلية مشهورة ..

إضافة إلى رغبتي بإقامة معرض فردي .. هذا ما أطمح إليه

 

*      ماهي رؤيتك المستقبلية لهذا النوع من الفنون ؟

ـ الفن التشكيلي هو وسيلة مهمة كباقي الفنون قادر على إرسال  رسالة قيمة للجميع كالموسيقا والأدب .. فالكاتب يكتب بقلمه والرسام بريشته وهكذا سائر الفنون التي نقلت إلينا أثر الحضارات وعرفنا من خلالها ثقافة أجدادنا العرب وعراقتهم .

 

  *       هل هذه هي المشاركة الأولى لك ؟

ـ بالطبع لا ... فكانت لي عدة مشاركات لكنها متواضعة تتعلق أسبابها بعدم توفر المرسم الخاص وبعض الالتزامات الأخرى .

 

 *        أتمنى لك التوفيق ومستقبل أفضل بتحقيق طموحاتك ومنها إقامة معرض فني تشكيلي خاص بالفنانة هنادي إبراهيم  .

ـ نعم وأن تكونين أنت في مقدمة المدعوين .. شكرا لك .   

وأجرت أيضا الإعلامية وسن الطائي حوارا خاصا مع الفنانة التشكيلية صريحة شاهين حول هذا المعرض ... والذي شمل عددا من الرسومات وبعض أشكال العمل الفني الإبداعي ...

 

  *    مساء الخير .. هل تعرفيني عن نفسك في البداية ؟

 ـ   مساء الخير .. صريحة شاهين فنانة تشكيلية .

 

*      كيف بدأت مسيرتك الإبداعية ؟ 

ـ منذ الصغر كان عندي شغف لهذا النوع من الفنون .. وتطور مع الوقت .. فكنت أتوجه وأنا في مرحلة الدراسة الإعدادية إلى نقابة الفنون الجميلة دون أن أشعر .. وكأن بداخلي ما يدفعني لأدخل هذا المكان .. ولحسن الحظ أخيرا ساعدتني الظروف وعملت فيه سكرتيرة اتحاد الفنانين التشكيليين .. وانتسبت بعدها إلى معهد الثقافة الشعبية ودرست فن الرسم ثم الخزف عندما انتسبت أيضا إلى مركز وليد عزت للفنون التطبيقية ومازلت أتابع مسيرتي وأتمنى أن أقدم شيئا مميزا وجميلا ومفيدا ..

 

   *    من أين تستوحين موضوعاتك ... ؟

ـ أستوحي موضوعاتي في الحقيقة من الجولان فأنا من محافظة القنيطرة والجولان المحتل .. فأحمل في جعبتي دائما آلة التصوير أينما ذهبت وتجولت فالطبيعة التي تتمتع بها القنيطرة جميلة جدا تمنحني انطباعا يسكن بداخلي أعبر عنه من خلال عملي الفني وأجسده في لوحتي .

 

 *      ما العلاقة بين التقنية والموضوع وكيف تخدمين هذا الموضوع بالأدوات التي تستخدميها في العمل ؟

ـ يجب في البداية أن أجد الموضوع حتى أجسده في اللوحة ..

التقنية بالنسبة لي هي اللون .. وتحديدا اللون الذي يناسب فكرتي التي أرغب بتقديمها .

 

   *       ما هو اللون المميز أو المحبب إليك ؟

ـ اللون الأحمر دائما موجود في لوحتي فهو يدل على حب الأرض والأزرق أيضا أحب أن يكون في أعمالي .

 

    *    ما طموحاتك المستقبلية ؟

ـ هي كثيرة جدا ... طموحي الأول أن أقيم معرضا فنيا فرديا فلم يتاح لي حتى الآن وأن أستمر في هذا الدور وأحقق النجاح  .. وفي الفترة القادمة هناك معرض سيقام على أرض الأردن أتمنى أن نوفق فيه .

              

  *    هل هذه هي المشاركة الأولى لك ؟

ـ    لا ... بل قمت بمشاركات عديدة في السابق .. وأنا حريصة في أي معرض يقام أن أكون من أولى المشاركات فيه .. ومنذ أسبوع أقيم معرض للفنانات السوريات وشاركت فيه بعملين عن الطبيعة وثلاثة أعمال في فن الخزف .

 

 *    أتمنى لك تحقيق طموحاتك وأن يقام معرضا فرديا للفنانة التشكيلية صريحة شاهين كما تمنيت .. والأفق دائما إلى الأمام  .

ـ أشكرك على هذا اللقاء وفرصة طيبة .

 

 

حوار مع الفنانة التشكيلية هناد


من أعمال الفنانة هنادي


حوار مع الفنانة صريحة شاهين


من أعمال الفنانة صريحة

نجمة الطائر ......

       نجمة الطائر ...... بقلم وسن الطائي
نشرت في العدد 13946 من جريدة الثورة السورية في 16-6 -2009
 

 يا أيها الطائر الغريب

العابر المأمول

أنت الحقيقة

أم أراك الغامض المجهول  ... ؟

ماذا يخبئ لي جناحك

أبيات شعر

أم كلام مسحور

جناح على جناح يميل

رمتك لي صدفة الطريق

جرح غريب يحفر

في دمي ذاك الطائر

الغريب

يمر الحزن في صمت المرايا

يكاد يقتلك الظمأ

والحكايات العتيقة

وابتسامات القدر

تحت جناحك أحلام فضية

أحلام الطائر العاشق

وردة تمضي ويهوى

الطائر شاعرة

أهوته ... ذوبته بكأس فتنتها

تنساب كالينبوع بأنوثتها

وكم دمعة غصت بشجونها

لا تمضي أكثر في عذابي

ولا تزيد من انكساري

هل هذه لغة الروح

أم لغة الهديل  ... ؟

غابات عشق وحدائق من رمال

أيقظتها برفة جناحك

ونظرة الهيام

فلا ألوم قلبا

قال لك  .........اهواني

 

دموع شــباط .......

                دموع شــباط ....... بقلم وسن الطائي
نشرت في العدد 127-128 من مجلة بقعة ضوء السورية في 9/6/2009
 
في وحدتي أتعثر

أتحسر

وخلفي صبح مسفر

أنا في روحي

التي تحلف بوجودك

حتى يسيل الكلام

شفيفا شفيفا

يقطر في خابيات الزمان

أقرأ وحدتي

أشرب وحدتي

وحين يطيب البكاء

على الدمع

على الحرف

أبصم

أرقد بالبكاء

أحــّدق في وجه الأغراب

أحاول ترميم أشلاء عمري

ومواويل تصرخ في قصيدتي

بأي اللغات

سوف يأتيك طيفي

بلغة الشام

بلغة العراق

بلغة حبي

أم بلغة بلدة ضائعة

نودع ليلة شهيدة

عن طائر لا يطير

عن بحار نأت

وعن حبيب بعد

والأماني التي أرهقتها

المواعيد

تعال ... تعـال

لو لساعة

لقلب باحه الضوء

حرفا مريدا

بسطر الفرح

بسطر البعد

بشتلة ورد

بباب الحياة

يعوم في خاطري

يلوح جمر انتظاري

فأوغل في وهمي

أصرخ

أطير أشرعة حنين

إلى بلاد الشام

حكايات الجبال

وقصص الحنان

وعصافير الفجر والعشق

يسافر مع الحنين إليك

ساعة الدار ضيعت ثوانيها

فلن يجف الدمع

لن تبقى وحيدا

فما حياتي أنا

إن لم تكن أنت فيها

 

وصفة سرية

                 وصفة سرية ... بقلم وسن الطائي
نشرت في العدد 123-124 من مجلة بقعة ضوء السورية في 28/4/2009
 
إلى التي تحدق في الشمس بأجفان جامدة وتضع إصبعها على النار غير مرتعشة وتستمع إلى الروح ...

إحساسي أقوى من كلامي بمعاني وجدت لترسيخ ما معنى نبضات القلب ... هو الحب أتانا نبض الندى في القلوب وفيض تشهى وأزهر.

باتت فكرة الحب عند الشباب وغيرهم من الأجيال فكرة استهلاكية تهشمت كجدار في الحياة آل للسقوط ... لكن هذا لا ينطبق على الجميع بل هناك شريحة جسدت الحب العذري بكل معانيه ...هنا أقف عند بعض النقاط عندما أدرك أن الحب ليس سلعة أو تجارة جسد أو إغراء مادي .

الحب معنى ومفهوم بدأ منذ الخليقة وهو أصل في خلق الإنسان تبلورت معانيه وأحاسيسه المفعمة التي تبث روح الحب ... شرارة وعاطفة في قلب الإنسان .

هناك ممن يدّعون الحب ويمارسون من أهواء وشهوات تشوه صور الحب ...

الحب كلمة عظيمة لا أستطيع أن أفك حروف معانيها لأني أعتبرها أسطورة وتاريخ قديم ... ومن الضروري في كل وقت وحين أن لاندع ملذاتنا تسيطر على احترامنا وتقديرنا للمعاني السامية التي تنبع من القلب وفي بذرتها شيء روحاني .

ومما يجدر الإشارة به أن فئة قليلة فاتها قطار الحب ولم تتذوق حلاوته ومرارته بكل تجلياته ... مما جعل تلك الفئة موضوعا للنقاش ومادة دسمة للكتابة ... ومحور هذا الموضوع ( البنت العانس )

يعتقدون أن الزواج هو نتاج الحب وأن منظومة الزواج أصل الحياة ... أعتذر سلفا لمن كتب مقال ( طلب العانسات )

هل هو طلب لترويج سلعة الزواج ... أم أصبحت الأنثى في المجتمع صفقة مادية وهي من تروج لها ... ؟

أنا لا أنكل بمقالات غيري وأحترم وجهة نظر الآخر ... لكنني وبدوري أنثى أحمل في جعبتي معاني صاغت أصول الرقة الأنثوية .. لا أعتقد أن هناك من تشير بإصبعها للزوج ناسفة كل المعايير الأخلاقية ومحطمة عذوبة الكرامة وكبرياءها .

وحريا بنا وهنا أوجه صوتي لمن أشار إلى موضوع العانس لكي يتذكر أن هناك ما هو جوهر الحياة  ... ليس بالزواج وإنما بتلك المشاعر النبيلة التي قادت ما قبلنا فسطروا بذلك معاني سامية وكلمة رقيقة عذبة هي الحب .

وفي نهاية مقالي أصرخ منادية ومدافعة عن أولئك الذين كانوا ضحية كتابات الآخرين ... لأنه أمر يحفز على التهميش والضياع ويزيد الأمور حدة .. حريا بنا أن لانخدش تلك المشاعر تحت غطاء الكتابة ... " خبأت لكم في فؤادي حديثا ... أعاتبكم على ماكان منكم عتابا ينقضي والود باق "

 

أيقظ ماضيك بكتابة شعرك

         أيقظ ماضيك بكتابة شعرك ....  بقلم وسن الطائي
 نشرت في العدد 121-122 من مجلة بقعة ضوء السورية في 14-4-2009

أزرع وردتي الحالمة في إناء وأتعمد أن لا أسقها لتكتسب الصبر والكبرياء , أخضرار آمالي وخنق صوتي يزيد من إصراري وصرختي أججت النار بداخلي فدفعتني إلى كتابة مقالي هذا.

أرى بمنظاري البعيد أن الكتابة الشعرية أداة اللغة العربية والثقافة الأدبية تمزج معها نواحي كثيرة غير الناحية الثقافية وهي اتجاه روحي للموضوعات الاجتماعية والفردية التي تشكل أيضا تجربة تعطي نتائج النشاط الإنساني والتي تمكن النفس وتأخذها إلى مايوافقها ولا تتطابق مع المضمون الروحي.

نحن الآن أحوج إلى تأهيل وانفتاح لغتنا العربية لنحصل على تطور فكري وثقافي وفني كما نلاقي دلالات الترحيب في لغة التخاطب الشعري الإبداعي ونكتشف جمالية الإلقاء الذي يسوقنا إلى فهم البحور وحقيقة كتابتها وخصائصها لهذا النوع من الشعر العربي ذو خصائص لاتصلح إلى إتقان أصول كتابته بمعنى دقيق لغوي ، وكذلك إتقان الأوزان لبلوغ قصيدة ذات ألوان متكاملة ويعني الاتكال الروحي في أصول كتابة الشعر العربي أن تكون قادرا على المثابرة والتأمل والاهتمام بالناحية الأدبية والتركيز على خطوات قوية لتجعل منك فاهما للوحة الشعر العربي إضافة إلى قراءة الكتب النقدية لتصل إلى طريق النجاح .

سار بنا الشعر العربي منذ العصر الجاهلي ضمن خط زمني يمتد من العصور القديمة وحتى حاضرنا هذا فالتزموا الشعراء بأسلوب الكتابة الشعرية من الشرق إلى الغرب وقد أسهم عدد كبير منهم وخاصة المؤسسون أمثال شاعر الرسول محمد (ص) حسان بن ثابت والشاعر امرؤ القيس وكثير غيرهم من عظماء الشعر فجعلوه موضوع مديح أو فخر أو رثاء أو هجاء وهذا يعني مزج التاريخ مع الحاضر .

فيجب القول أن أصول الشعر وكتابته الأدبية تبقى قارورة عطر الثقافة العربية والاجتماعية لتتحول هذه الثقافة إلى معطيات وآفاق واسعة لأجيال قادمة وخطوات جبارة لهم تتجسد مع الواقع ووصف رؤية حركتهم المستقبلية لدى الكاتب المبدع ومساحته الشعرية الواسعة .. يا عزيزي إن لحظة دخولك ووقوفك على منبر الإلقاء تعني لحظة ولادة جديدة لتكبر أمنياتك وتكثر معطياتك ولتصل إلى قلب تلك الكلمة التي تعبر عنها بشعرك الوجداني وهو أستاذ الأساليب الجميلة المبدعة الحسية ذات لون وطابع ملهمين بالإحساس يسرقا منك حلاوة التعبير وغناء الروح .

 

لغة الروح

لغة الروح

 

كنت انتظر حلمي الصغير

في هذا الزمن المشين

تغيرت الألوان فانطفأت زهرة من قلب

تلاشت ...ذبلت

ستسيل دمعة كنهر جارٍ

وتتسلق كالشمس وجه جداري

وملوك وجان وحواري

كلمات من الماضي البعيد

بعض بعضي يناديك

سيشح صوتي عندما ألتقيك

عندما أدرك موت الصهيل

ابحث عن حزني

سينتحر قلمي الهزيل

أفضل الهروب

بينما يداك وعيناك هما المصير

في ليلة عابرة تفيض الروح

مضيئة كأقحوان المساء

عن عاشق كانت خريطته النساء

عن بلبل صدحت بلكنته النساء

عن كاتب أدمن عشق امرأة

بعطر ارجواني

أيقظ الغرام الذي غفي

ابتسمت له دموعها

لقد وجدت أخيرا جوابا لسؤالها

 

طريق جـنتـي

                           طريق جـنتـي

 

  أمــي  ...

تتنابضي مع نبضي

أمي  ...

كلما فكرت بك

يراودني ارتعاشي

وحبي لا يريد إلا حبك

إلا دواءك

إلا حنانك

لأنك عمري

وأوردتي وزمان ندائي

كيف الابتعاد عنك ...؟

يا صفحة أحتاج إليها من صغري

إني أمد ضلوع أيامي

تحت قدميك

ولا أدري

أنت زرعتني

شتلة في فؤادك

فمازالت السماء تصرخ

برضائك بدعائك

أقطف زنابق البحر وأقحوانات البراري

أمي عشعشت في أضلعي

ورويت آمال أزهاري

كم أحتاجك

كم أحتاج لمسة يديك

إلى مسح وجهي بأسئلتك

خذيني إلى سرمدية روحك

أنت وطني وأنت نبع حناني

فمبارك عيدك أمي

يا منارة مستقبلي

يا دفء الشمس

وكتابة لغة الحنان

وكتابة قصيدي

أمي ...

 

تنهيــدة

 

تنــهــيـــدة

مهاجر أنا إلى رمقي الأخير

وما بين عينيك وعيني قوافل العمر تسير

وأنت مائدة حزني ورمقي الأخير

مجنحة ذراعك سوف تأتي تلسع كالعمر وقتي

سيندى على شفتيك عشب الحنين

آتية تلملم ريش الغرام

مسرجة بجلباب الحمام

معتقة كالخمر في خابية

إذا هي آتية....

 

 

قــنديلي الضــــائع

        قنديلي الضــــائع  بقلم وسن الطائي

نشرت في العدد 16 من مجلة الحرية في 3 -2 -2009

 

تركت رماد أحلامها مرميا

كطفل يئن فوق الرمال

الذي تسرب أوردتي

وأذاقني مرارة الفقدان

دار بي زماني

قذفتني أيامي

وأطلقتني أجنحة الغربة للطيران

قناديل فجري تائهة

كلما رفعت رأسها

رموها بحجر

ألم .. ثم ألم

ألم النجوم والسهر

لعـلني أنسجها

 مسبحة أرتجي بها صبح غدي

دعوا الموج يغسل جرحي

دعوا البسمة تنـثر شفتي

أرنو إلى الأفق

أقضي بقية عمري

أعزف ألحاني وأرفع صوتي

فمازلت أرتجي صبح غدي

 

 

                

كــف دجلة

كف دجلة ..... بقلم وسن الطائي

نشرت في مجلة الثقافة مطلع 2009

 

حسناء امتزج حسنها

من نخيل دجلة وعبق الفرات

حسناء تختبىء خلفها أساطير الحضارات

ترسم صورها الحزينة

ودموعها السجينة

بجوع الأمان

وامتحان البقاء

تمتد بأنتماء الروح

وغربة الموت

تنزف الدماء من الحروف

من نزيف أحمر

من نزيف أخضر

تنادي:

وينقطع الوتر

وتنادي:

أريد أن أطير

كحمامة بابلية

تفتقد الحرية

تكتب نشيد الحياة

نشيد الروح

نشيد الوطن

تتقبل نزيف غربتها

تمضي مع الصهيل

تقتلع الأشجار من جذورها

تصرخ و تنادي

بجرحها

تعانق الرمضاء بشغفٍ

تغتسل أرواح شهدائها

بدجلة والفرات المعطر

كيف لا أتألم

لقد أمتد وجعي

على سلاسل المدى

على سلاسل الصدى

على الدّجى

أنام على الذاكرة

ورعشة الحرمان

ومفارق الكرام

أرى كأن شجراً يمتد أغصانه

سلاماً على زماني

بجمعتي

ونهاية أسبوعي

فتغلق دروبها الكئيبة

والليل يطول

بغداد

كطفلةٍ بريئةٍ

تنام في العراء

وحيدةً... غريبةً

بابلْ......

أين أبناءك

أين أجدادك

وأين عظماء شعرائك

وأين دواوينهم الطويلة

وحروفها من ذهبٍ

تدور في متاهة اللهب

من حريق الأشواق

بغداد....

أنا لك عبداً

وفجراً عندما تلين الأهداب

وشمساً عندما تشعين ضياء

سيبقى اسمك أمّ الحضارات

تزفك دماء الشهداء.

 

 

 

 

نداء غـزة

           نداء غـزة .... بقلم وسن الطائي
       نشرت في مجلة الثقافة    صباح  17-1-2009

 

 وحشية همجية أقوالكم أفعالكم

 

القدس يا ذئاب العصر تأبى الهيمنة

 

القدس يا سياط العصر تأبى أن تكون وليمة أو مغنمة

 

القدس أعلنت دحر الغزاة وجيشهم

 

بل سحقهم في كل حرب ظالمة

 

غزة هذا الشعب

 

هذا الفكر والتاريخ

 

بنداءات أطفالها وقدسية المسيح

 

إنها كشهدائها دفاقة معطاة وأبية

 

وعلى الغزاة وجيشهم ستظل نارها قوية

 

مهـد غـرام

 مهد غرام  ..... بقلم وسن الطائي

نشرت في العدد 50 من مجلة الثقافة السورية في 27 -11-2008

 

تسعفني الذاكرة بكلمات سمعتها ذات مرة ...
تراودها دمعة حرة قبعت في مقلتي ...
كسرت أنين صمتي زادت آهاتي ...
يا أيها الليل الطويل تمهل البعد تمهل بوحشة الغروب الذي يغلفه غبش المساء ..
تجرفني الذكريات واترك نفسي لتيار الزمن وكأنني في بحر
تحملني أمواجه واستعيد الذكريات ..
ساعات انقضت وأنا أسافر مع أفكاري
حتى كدت أنسى ما هو سبب انتظاري
بدأت وبدأت أتأمل حلمك من جديد
أتأمل صفحات جديدة ونجمة وحيدة
تعانق قمرها ... يشرق لها يغفـو تحـت أهدابها بضياء ...
هذا سر أحلامي ومنتهى أمالي
فلن أبوح به .... لن اهمس به حتى لثنايا الروح
وأنا ما تعودت أن أبوح بأسراري ...
هو الحب أتانا شكل ندى في العيون
ونبض المدى في السطور
وفيضا تشهى وأزهر ..
أرى ما تقدم منك ومني أراه ما تأخر ..
ليتك من الصغر معي لألبستك حلمي
وجعلتك رحيق أنفاسي
لا للحظات فقط وإنما لحب ابدي
أدفـن بقلبك لتكون أنت الأبدي ...

 

 

قوس الحنين

قوس الحنين ...... بقلم وسن الطائي

نشرت في 5 -5 -2008 في جريدة البعث السورية

 

يحار اللوز على عتبات الكلام

يرى النار أعلى من أصابعه

أعلى من الشجر القديم وصمته

يراه ويصرخ هذا حنيني

تمر الدقائق مثل النسور

إلى أين لا وقت يعرف

كيف يفاجئ قمح الصدور جنون المساءات وسط الطريق

فالماء يرجو وتصبو الزلازل وشب الحريق

على الركبتين وضعت السماء

قطفت كل عناقيد النجوم

فماذا تبقى لنا في البعيد وماذا سنحمل بعد خطاك

 كأنك جئت خطاك صداي وأرضك روحي

 فعجل نهارك عجل بنارك كي أستطيع

نسيت جهاتي وألقيت عمري على راحتيك

دمي الإنعتاق فأين اذهب

 أين أعود ربيعك

مر خريفك مر وظلت يداك حاملة فصولي

اشتهيت بكائي

اشتهيت صراخ طفولتي

حضن الأمومة لمس الحنو

تمنيت كم تمنيت أن أنسى

وان أراك مجرد ذكرى ؟؟...كم ؟

بغــــــداد

 

                     بغــــــــــداد ......... بقلم وسن الطائي

               نشرت في 25 – 2- 2008 في جريدة البعث السورية

                     

                     
                يطول انتظاري وراء الصدى

                   

                    كأني هناك كأني هنا

 

                 وهذا النحيب بقايا عرائي

 

                فكيف استطعت الرجوع إليك

 

              ومازال صوت المدى في الرماد

 

                  ومازال جرح العواصم فينا

 

                   يهز البقايا من الاشتعال

 

                            يهز البلاد

 

 

                أيا ابن بغداد .... يا ابن العرب

 

               توضأ بناري ... ودمر حصاري

 

                         وصب الغضب

 

                أيا ابن بغداد ... يا ابن العرب

 

                           توضأ بناري

 

                   كأنك شمس الحقيقة حلق

 

                 بجرحك حلق .... وشق الغمام

 

                يقولون كيف لدجلة أن يغفو مرة

 

                 ويترك في الأسر أنثاه تصرخ :

 

                            بغـداد حـرة

 

              

 

                  أيا ابن بغداد ... يا ابن العرب

 

                     يداك مداي وأنت الشفق

 

                         وجرحي صداي

 

                            بهذا الألـق

 

                   تقحم ... تقحم هدوء البلاد

 

                     فهذا بقائي وتلك سمائي

 

                          وما من حداد ...

 

 

 

                 أيا ابن بغداد ... يا ابن العرب

 

                توضأ بناري  ... ودمر حصاري

 

                          وصب الغضب

 

                 أيا ابن بغداد ... يا ابن العرب

 

صلاة سرية

صلاة سرية ........ بقلم وسن الطائي

نشرت في أواخر الشهر الثاني من عام 2008

 

خبئني في خلجان يديك

إن الريح شمالية

خبئني في أصداف البحر

في شهوتها المائية

خبئني في الرئة اليمنى ..اليسرى

لن أطلب أكثر من نفسي

فالقيد الأغلى في روحي

أجمل أشكال الحرية

سافر في شريان دمي

كالرائحة المنسية

سافر فيّ شبراً شبرا

كالرائحة الأبدية

كالطعنة في القلب النازف

كالأطيار البرية

سافر يا ملكي في روحي

يا فرحة عمري يا قدري

يا صوت صلاتي السرية

سافر ما شئت

فعلّ يدي تهطل في ساحات الدفء

مثل الأمطار الشتوية

 

عـــابـرة

 

عابرة ........... بقلم وسن الطائي

نشرت في 28 -1- 2008 في جريدة البعث السورية

 

من تكونين أنت

أغنيات من مطر

أم تشرد غيمتين  على وتر

من تكونين أنت

في ثوان

أرجعتني إلى سنيني

إلى حقول الوجد في دنيا حنيني

يا شمسا تشرق من خيوط البرق

يا روح الزهر

يا نجمة مسكونة بالريح

يا ناي السفر

من تكونين أنت

 

 

شـهادة تاريخ

   شهادة تاريخ .............. بقلم وسن الطائي                           
نشرت في الشهر الأول من عام 2008 في جريدة البعث السورية               
 

                 مهجـرون من مرافئ التعـب

                     من حـزننا وصمتنا  

                    مهجرون من أرواحنا

                   عـيوننا تخاف من أهـدابنا

                   شفاهنا تخاف من أصواتنا

                     وأبواب الإخوة مغلقة

                            ولا أحـد

                   دم الإنسان في بلادنا يباع

                   يا أيها المهر الذي يصهل

                      في براري الغضب

                        يا أيها العرب .......

                   إياكم أن تقـرؤوا حرفا لهم

                    فحربهم إشاعة وسيوفهـم

                             خشب                       

                   وصدقهم وشاية ووعـدهم

                             حطب

                   إياكم أن تقرؤوا جملة من

                           كتاباتهم

                   فالحرف يشرى بالذهـب

                     وشعبنا يأبى ويأبى

                   كل البحار أغلقـت أمامنا

                       إلا بحار الأسـد

                 سيدوّن التاريخ يوما ويشهـد

                    بأنكم فتحـتم أبوابكـم

                     من الشام إلى حلب

                      وأن عـراقنا حـّر

                     ولـن يقيم الـذل فـينا

                          إلى الأبـد                 

الافتتــــــــاحـية ...

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

 

الأصدقاء والجيران الكرام ...

 

تحـية عـطرة ...

 

أبعـثها لكم مع أريـج حسن الكلام ...

 

وباقات ورود فـراتـية ... واليكم بعضا من تلك الباقات والأبيات للمدونة الشعرية ...

 

أصدقائي ... نحن لا نكتب الشعر بل الشعر يكتبنا ليقدمنا إليكم

 

نتمنى ترحيبكم فنحن منكم واليكم ...  

 

اخترت لكم هذه الأبيات من قصيدتي ... تـنـهـيـدة

 

مهاجرة أنا إلى رمقي الأخير

 

ومابين عينيك وعيني قوافل العمر تسير

 

وأنت مائدة حزني ورمقي الأخير

 

مجنحة ذراعك سوف تأتي ... تلسع كالعمر وقتي

 

سيندى على شفتيك عشب الحنين

 

آتية تلملم ريش الغرام

 

مسرجة بجلباب الحمام

 

معتقة كالخمر في خابية

 

إذا هي آتية